إسماعيل بن القاسم القالي
13
الأمالي
كثيرا ( وقالوا ) قنحت تقنح قنحا النون من المصدر ساكنة وهو التكاره في الشراب إذا تكارهت عليه بعد الري وأكثر كلامهم تقنحت تقنحخا وحدثني أبو بكر بن الأنباري عن أبيه عن القزويني عن يعقوب في حديث أم زرع قولها فأتقنح أي فأقطع الشرب ( وقالوا ) ويسمى البياض الذي يظهر في أظفار الإنسان الكدب بكسر الدال والواحدة كدبة بإسكان الدال وقال بعضهم الكدب فأسكن الدال والواحدة كدبة وقال أبو المضاء الكدب ففتح الدال والواحدة كدبة بإسكان الدال وحدثنا أبو بكر بن الأنباري عن أبيه عن ابن رستم عن ثابت بن أبي ثابت قال يقال للبياض الذي يظهر في أظفار الأحداث الفوف والفوف والوبش ( قال أبو زيد ) ومن أمثال العرب ( لأنا أحذر من ضب حرشته ) حرشت الصيد إذا صدته ويقال إنه لأسمع من قراد وأبصر من عقاب وأحذر من غراب وإنه لأنوم من فهد وأخف رأسا من الذئب ومن الطائر وأفحش من فاسية وهي الخنفساء إذا حركوها فست فأنتنت القوم بخبيث ريحها ويقال ( أنه لأصنع من سرفة ومن تنوط ) وهي طائر نحو القارية سوادا تركب عشها تركيبا على عودين أو عود ثم تطيل عشها فلا يصل الرجل إلى بيضها حتى يدخل يده إلى المنكب وأما السرفة فهي دابة غبراء من الدود تكون في الحمض فتتخذ بيتا من كسار عيدانه ثم تلزقه بمثل نسج العنكبوت إلا أنه أصلب ثم تلزقه بعود من أعواد الشجر وقد غطت رأسها وجميعها فتكون فيه وإنه لأخرق من حمامة وذلك أنها تبيض بيضا على الأعواد البالية فربما وقع بيضها فتكسر وقال أبو بكر بن دريد العرب تقول ( هو أظلم من أفعى ) وذلك أنها لا تحتفر حجرا إنما تهجم على الحيات في حجرتها وتدخل في كل شق وثقب وأنشدني قال أنشدنا عبد الرحمن كأنما وجهك ظل من حجر * ذو خضل في يوم ريح ومطر فأنت كالأفعى التي لا تحتفر * ثم تجى سادرة فتنحجر